يوسف الحاج أحمد

535

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

لمدّة أسابيع وفمها ملآن بالبيض الصّغير الّذي يقدر حجمه بحجم الكرات الفولاذية الصغيرة الموجودة في العجلات الميكانيكية ، وتقوم السّمكة بخضّ فمها بين الحين والآخر لتحريك هذا البيض لإفساح المجال لغاز الأكسيجين المذاب في الماء للوصول إليها وعند فقس البيض عن صغار ضعاف يلجئون إلى فمّ أبيهم لعدّة أسابيع تالية ، وطيلة هذه الفترة لا يتغذّى الذّكر أبدا ويستخدم مخزونه الدّهني في مواصلة فعاليّاته الحيويّة . * وتعتبر الضّفادع الكائن الحيّ الآخر الّذي يحمل صغاره وبيضه في فمه ، فضفدع « رينوديرما » تحمل أنثاه البيض داخل جسمها وعند حلول موسم التّزاوج تضع الإناث بيضها على الأرض ويبدأ الذّكور في الدّوران حول هذا البيض في حركة تعبّر عن قدرته على حمايتها من الأعداء . وعندما تبدأ الأجنحة تتحرّك داخل البيض للخروج منها تهجم الذّكور على هذه المجاميع لتلتقم أكبر كمّية من هذا البيض الّتي تحاط بطبقة جيلاتينية شفّافة ، ويقوم الذّكر بتجميع هذا البيض على جانبي فمه داخل أكياس الصّوت ، وبالتّالي يبدو فمه منتفخا للغاية ، وتبقى المجاميع فترة داخل الفم إلى أوان اكتمال نموّها ، وفي النّهاية يبدأ الذّكر بالتّجشؤ عدّة مرّات وينهى ذلك بأن يتثاءب فاغرا فمه بصورة واسعة ليفسح المجال للصّغار الّذين اكتمل نموّهم للخروج إلى الحياة . * وهناك نوع آخر من الضّفادع يعيش في أستراليا يقوم بازدراد بيضه ليحافظ عليها ليس في فمه وإنما في كيس موجود في معدته ويبدو للقارئ أنّ البيض في هذه الحالة معرض للهلاك نتيجة الإفرازات المعدّية الهاضمة إلّا أنّ الّذي يحدث لدى هذه الحيوانات هو العكس تماما إذ تتوقّف المعدة عن إفراز هذه الأنزيمات لحظة ابتلاع الأنثى لبيضها وبذلك لا يتعرض البيض لأيّ خطر . * وهناك أنواع من الضّفادع تتّبع أساليب متنوّعة في الحفاظ على بيضها كضفدع « البيبا » الأسود الّذي يقوم ذكره بتجميع البيض بواسطة سيقانه الزّعنفيّة ليلصقها إلى ظهر الأنثى ثمّ ينتفخ الجلد ليساعد على التصاق هذا البيض ، ويتكون غلاف رقيق حافظ لهذا البيض ، وبعد ( 30 ) ساعة يختفي هذا البيض تحت جلد ظهر الأنثى ويعود إلى شكله